فهرس الكتاب

الصفحة 4877 من 7446

الآية: [51] {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا} ،

الآية: [52] {فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا}

قوله تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا} أي رسولا ينذرهم كما قسمنا. المطر ليخف عليك أعباء النبوة ، ولكنا لم نفعل بل جعلناك نذيرا للكل لترتفع درجتك فاشكر نعمة الله عليك. {فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ} أي فيما يدعونك إليه من اتباع آلهتهم. {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ} قال ابن عباس بالقرآن. ابن زيد: بالإسلام. وقيل: بالسيف ؛ وهذا فيه بعد ؛ لأن السورة مكية نزلت قبل الأمر بالقتال. {جِهَادًا كَبِيرًا } لا يخالطه فتور.

الآية: [53] {وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا}

قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} عاد الكلام إلى ذكر النعم. و {مَرَجَ} خلى وخلط وأرسل. قال مجاهد: أرسلهما وأفاض أحدهما في الآخر. قال ابن عرفة: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} أي خلطهما فهما يلتقيان ؛ يقال: مرجته إذا خلطته. ومرج الدين والأمر اختلط واضطرب ؛ ومنه قوله تعالى: {فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ} [ق: 5] . ومنه قوله عليه الصلاة والسلام لعبدالله بن عمرو بن العاصي:"إذا رأيت الناس مرجت عهودهم وخفت أماناتهم وكانوا هكذا وهكذا"وشبك بين أصابعه فقلت له: كيف أصنع عند ذلك ، جعلني الله فداك! قال:"الزم بيتك واملك عليك لسانك وخذ بما تعرف ودع ما تنكر وعليك بخاصة أمر نفسك ودع عنك أمر العامة"خرجه النسائي وأبو داود وغيرهما. وقال الأزهري: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} خلى بينهما ؛ يقال مرجت الدابة إذا خليتها ترعى. وقال ثعلب: المرج الإجراء ؛ فقوله: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} أي أجراهما. وقال الأخفش: يقول قوم أمرج البحرين مثل مرج فعل وأفعل. {هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ} أي حلو شديد العذوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت