فهرس الكتاب

الصفحة 4884 من 7446

الآية: [61] {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا}

قوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا} أي منازل. وقد تقدم ذكرها. {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا} قال ابن عباس: يعني الشمس ؛ نظيره ؛ {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا} [نوح: 16] . وقراءة العامة: {سِرَاجا} بالتوحيد. وقرأ حمزة والكسائي: { سِرَاجًا } يريدون النجوم العظام الوقادة. والقراءة الأولى عند أبي عبيد أولى ؛ لأنه تأول أن السرج النجوم ، وأن البروج النجوم ؛ فيجيء المعنى نجوما ونجوما. النحاس: ولكن التأويل لهم أن أبان بن تغلب قال: السرج النجوم الدراري. الثعلبي: كالزهرة والمشترى وزحل والسماكين ونحوها. { وَقَمَرًا مُنِيرًا} ينير الأرض إذا طلع. وروى عصمة عن الأعمش {وَقَمَرًا} بضم القاف لع وإسكان الميم. وهذه قراءة شاذة ، ولو لم يكن فيها إلا أن أحمد بن حنبل وهو إمام المسلمين في وقته قال: لا تكتبوا ما يحكيه عصمة الذي يروي القراءات ، وقد أولع أبو حاتم السجستاني بذكر ما يرويه عصمة هذا.

الآية: [62] {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا}

فيه أربع مسائل:

قوله تعالى: {خِلْفَةً} قال أبو عبيدة: الخلفة كل شيء بعد شيء. وكل واحد من الليل والنهار يخلف صاحبه. ومقال للمبطون: أصابته خلفة ؛ أي قيام وقعود يخلف هذا ذاك. ومنه خلفه النبات ، وهو ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف. ومن هذا المعنى قول زهير بن أبي سلمى:

بها العين والآرام يمشين خلفة ... وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت