فهرس الكتاب

الصفحة 5022 من 7446

في عقلها خلل ؛ فأراد أن يمتحنها بعرشها. وقيل: أراد أن يختبر صدق الهدهد في قوله: {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} قاله الطبري. وعن قتادة: أحب أن يراه لما وصفه الهدهد. والقول الأول عليه أكثر العلماء ؛ لقوله تعالى: {قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} . ولأنها لو أسلمت لحظر عليه مالها فلا يؤتي به إلا بإذنها. روي أنه كان من فضة وذهب مرصعا بالياقوت الأحمر والجوهر ، وأنه كان في جوف سبعة أبيات عليه سبعة أغلاق.

قوله تعالى: {قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ} كذا قرأ الجمهور وقرأ أبو رجاء وعيسى الثقفي: {عِفْرِيَةٌ} ورويت عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وفي الحديث:"إن الله يبغض العفرية النفرية". النفرية إتباع لعفرية. قال قتادة: هي الداهية قال النحاس: يقال للشديد إذا كان معه خبث ودهاء عفر وعفرية وعفريت وعفارية. وقيل: {عفريت} أي رئيس. وقرأت فرقة: {قال عِفْرٌ} بكسر العين ؛ حكاه ابن عطية ؛ قال النحاس: من قال عفرية جمعه على عفار ، ومن قال: عفريت كان له في الجمع ثلاثة أوجه ؛ إن شاء قال عفاريت ، وإن شاء قال عَفار ؛ لأن التاء زائدة ؛ كما يقال: طواغ في جمع طاغوت ، وإن شاء عوض من التاء ياء فقال عفاري. والعفريت من الشياطين القوي المارد. والتاء زائدة. وقد قالوا: تعفرت الرجل إذا تخلق بخلق الإذاية. وقال وهب بن منبه: اسم هذا العفريت كودن ؛ ذكره النحاس. وقيل: ذكوان ؛ ذكره السهيلي. وقال شعيب الجبائي: اسمه دعوان. وروي عن ابن عباس أنه صخر الجني. ومن هذا الاسم قول ذي الرمة:

كأنه كوكب في إثر عفرية ... مصوب في سواد الليل منقضب

وأنشد الكسائي:

إذ قال شيطانهم العفريت ... ليس لكم ملك ولا تثبيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت