فهرس الكتاب

الصفحة 5027 من 7446

بقدرة الله على ما يشاء من قبل هذه المرة. وقيل: {وَأُوتِينَا الْعِلْمَ} بإسلامها ومجيئها طائعة من قبل مجيئها. وقيل: هو من كلام قوم سليمان. والله أعلم.

قوله تعالى: {وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} الوقف على {مِنْ دُونِ اللَّهِ} حسن ؛ والمعنى: منعها من أن تعبد الله ما كانت تعبد من الشمس والقمر فـ {مَا} في موضع رفع. النحاس: المعنى ؛ أي صدها عبادتها من دون الله وعبادتها إياها عن أن تعلم ما علمناه عن أن تسلم. ويجوز أن يكون {مَا} في موضع نصب ، ويكون التقدير: وصدها سليمان عما كانت تعبد من دون الله ؛ أي حال بينها وبينه. ويجوز أن يكون المعنى: وصدها الله ؛ أي منعها الله عن عبادتها غيره فحذفت {عن} وتعدى الفعل. نظيره: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ} [الأعراف: 155] أي من قومه. وأنشد سيبويه:

ونبئت عبدالله بالجو أصبحت ... كراما مواليها لئيما صميمها

وزعم أن المعنى عنده نبئت عن عبدالله. {إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ} قرأ سعيد بن جبير: {إِنَّهَا} بفتح الهمزة ، وهي في موضع نصب بمعنى ، لأنها. ويجوز أن يكون بدلا من {مَا} فيكون في موضع رفع إن كانت {مَا} فاعلة الصد. والكسر على الاستئناف.

الآية: [44] {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّه}

قوله تعالى: {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ} التقدير عند سيبويه: ادخلي إلى الصرح فحذف إلى وعدي الفعل. وأبو العباس يغلطه في هذا ؛ قال: لأن دخل يدل على مدخول. وكان الصرح صحنا من زجاج تحته ماء وفيه الحيتان ، عمله ليريها ملكا أعظم من ملكها ؛ قاله مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت