فهرس الكتاب

الصفحة 5028 من 7446

وقال قتادة: كان من قوارير خلفه ماء {حَسِبَتْهُ لُجَّةً} أي ماء. وقيل: الصرح القصر ؛ عن أبي عبيدة. كما قال:

تحسب أعلامهن الصروحا

وقيل: الصرح الصحن ؛ كما يقال: هذه صرحة الدار وقاعتها ؛ بمعنى. وحكى أبو عبيدة في الغريب المصنف أن الصرح كل بناء عال مرتفع من الأرض ، وأن الممرد الطويل. النحاس: أصل هذا أنه يقال لكل بناء عمل عملا واحدا صرح ؛ من قولهم: لبن صريح إذا لم يشبه ماء ؛ ومن قولهم: صرح بالأمر ، ومنه: عربي صريح. وقيل: عمله ليختبر قول الجن فيها إن أمها من الجن ، ورجلها رجل حمار ؛ قاله وهب بن منبه. فلما رأت اللجة فزعت وظنت أنه قصد بها الغرق: وتعجبت من كون كرسيه على الماء ، ورأت ما هالها ، ولم يكن لها بد من امتثال الأمر. {وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا} فإذا هي أحسن الناس ساقا ؛ سليمة مما قالت الجن ، غير أنها كانت كثيرة الشعر ، فلما بلغت هذا الحد ، قال لها سليمان بعد أن صرف بصره عنها: {إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ } والممرد المحكوك المملس ، ومنه الأمرد. وتمرد الرجل إذ أبطأ خروج لحيته بعد إدراكه ؛ قاله الفراء. ومنه الشجرة المرداء التي لا ورق عليها. ورملة مرداء إذا كانت لا تنبت. والممرد أيضا المطول ، ومنه قيل للحصن مارد. أبو صالح: طويل على هيئة النخلة. ابن شجرة: واسع في طوله وعرضه. قال:

غدوت صباحا باكرا فوجدتهم ... قبيل الضحا في السابري الممرد

أي الدروع الواسعة. وعند ذلك استسلمت بلقيس وأذعنت وأسلمت وأقرت على نفسها بالظلم ؛ على ما يأتي. ولما رأى سليمان عليه السلام قدميها قال لناصحه من الشياطين: كيف لي أن أقلع هذا الشعر من غير مضرة بالجسد ؟ فدله على عمل النورة ، فكانت النورة والحمامات من يومئذ. فيروى أن سليمان تزوجها عند ذلك وأسكنها الشام ؛ قاله الضحاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت