فهرس الكتاب

الصفحة 5086 من 7446

من العرب من يجري أمس مجري ما لا ينصرف في موضع الرفع خاصة ، وربما اضطر الشاعر ففعل هذا في الخفض والنصب وقال الشاعر:

لقد رأيت عجبا مذ أمسا

فخفض بمذ ما مضى واللغة الجيدة الرفع ، فأجري أمس في الخفض مجراه في الرفع على اللغة. {قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ} والغوي الخائب ، وأي لأنك تشاد من لا تطيقه وقيل: مضل بين الضلالة ؛ قتلت بسببك أمس رجلا ، وتدعوني اليوم لآخر والغوي فعيل من أغوي يغوي ، وهو بمعنى مغو ؛ وهو كالوجيع والأليم بمعنى الموجع والمؤلم وقيل: الغوي بمعنى الغاوي أي إنك لغوي في قتال من لا تطيق دفع شره عنك ، وقال الحسن: إنما قال للقبطي: {يَسْتَصْرِخُهُ} في استسخار هذا الإسرائيلي وهم أن يبطش به ، ويقال: بطش يبطش ويبطش والضم أقيس لأنه فعل لا يتعدى. {قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي} قال ابن جبير: أراد موسى أن يبطش بالقبطي فتوهم الإسرائيلي أنه يريده ، لأنه أغلظ له في القول فقال: {أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ} فسمع القبطي الكلام فأفشاه وقيل: أراد أن يبطش الإسرائيلي بالقبطي فنهاه موسى فخاف منه ؛ فقال: {أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ} {إِنْ تُرِيدُ} أي ما تريد . {إ أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ} أي قتالا وقال عكرمة والشعبي: لا يكون الإنسان جبارا حتى يقتل نفسين بغير حق {وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ} أي من الذين يصلحون بين الناس.

الآية: [20] { وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ}

الآية: [21] {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}

الآية: [20] {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت