فهرس الكتاب

الصفحة 5089 من 7446

وقد تقدمت هذه المعاني في قوله: {وإن منكم إلا واردها} ومدين لا تنصرف إذ هي بلدة معروفةقال الشاعر:

رهبان مدين لو رأوك تنزلوا ... والعصم من شعف الجبال الفادر

وقيل: قبيلة من ولد مدين بن إبراهيم ؛ وقد مضى القول فيه في {الأعراف} والأمة: الجمع الكثير و {يَسْقُونَ} معناه ماشيتهم. و {مِنْ دُونِهِمُ } معناه ناحية إلى الجهة التي جاء منها ، فوصل إلى المرأتين قبل وصول إلى الأمة ، ووجدهما تذودان ومعناه تمنعان وتحبسان ، ومنه قول عليه السلام:"فليذادَنَّ رجال عن حوضي"وفي بعض المصاحف: {امْرَأَتَيْنِ حابستين تَذُودَانِ} يقال: ذاد يذود إذا حبس وذدت الشيء حبسته ؛ قال الشاعر:

أبيت على باب القوافي كأنما ... أذود بها سربا من الوحش نزعا

أي أحبس وأمنع وقيل: {تَذُودَانِ} تطردان ؛ قال:

لقد سلبت عصاك بنو تميم ... فما تدري بأي عصا تذود

أي تطرد وتكف وتمنع ابن سلام: تمنعان غنمهما لئلا تختلط بغنم الناس ؛ فحذف المفعول: إما إيهاما على المخاطب ، وإما استغناء بعلمه قال ابن عباس: تذودان غنمهما عن الماء خوفا من السقاة الأقوياء قتادة: تذودان الناس عن غنمهما ؛ قال النحاس: والأول أولى ؛ لأن بعده {قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ} ولو كانتا تذودان عن غنمهما الناس لم تخبرا عن سبب تأخير سقيهما حتى يصدر الرعاء فلما رأى موسى عليه السلام ذلك منهما {مَا خَطْبُكُمَا} أي شأنكما ؛ قال رؤبة:

يا عجبا ما خطبه وخطبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت