فهرس الكتاب

الصفحة 5285 من 7446

"صفحة رقم 98"

وبهذا الاعتبار اختار أهل النظر من العلماء أن سموا هذه المنزلة بين المنزلتين كسبا وأخذوا هذه التسمية من كتاب الله العزيز وهو قوله سبحانه: لها ماكسبت وعليها ما اكتسبت

السجدة: ) 14( فذوقوا بما نسيتم . . . . .

)السجدة 14(

قوله تعالى: )فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا ( فيه قولان: أحدهما أنه من النسيان الذي لاذكر معه أي لم يعملوا لهذا اليوم فكانوا بمنزلة الناسين والآخر أن نسيتم بما تركتم وكذا إنا نسيناكم واحتج محمد بن يزيد بقوله تعالى: ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي قال: والدليل على أنه بمعنى ترك أن الله عز وجل أخبر عن إبليس أنه قال: ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين فلو كان آدم ناسيا لكان قد ذكره وأنشد: كأنه خارجا من جنب صفحته سفود شرب نسوه عند مفتأد أي تركوه ولو كان من النسيان لكان قد عملوا به مرة قال الضحاك: نسيتم أي تركتم أمري يحيى بن سلام: أي تركتم الإيمان بالبعث في هذا اليوم ) نسيناكم ( تركناكم من الخير قاله السدي مجاهد: تركناكم في العذاب وفي استئناف قوله: إنا نسيناكم وبناء الفعل على إن واسمها تشديد في الانتقام منهم والمعنى: فذوقوا هذا أي ما أنتم فيه من نكس الرءوس والخزي والغم بسبب نسيان الله أو ذوقوا العذاب المخلد وهو الدائم الذي لا انقطاع له في جهنم ) بما كنتم تعملون ( يعني في الدنيا من المعاصي وقد يعبر بالذوق عما يطرأ على النفس وإن لم يكن مطعوما لإحساسها به كإحساسها بذوق المطعوم قال عمر بن أبي ربيعة: فذق هجرها إن كنت تزعم أنها فساد ألا يا ربما كذب الزعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت