فهرس الكتاب

الصفحة 5339 من 7446

"صفحة رقم 152"

والقائلين لأخوانهم هلم فيهم ثلاثة أقوال: أحدها أنهم المنافقون قالوا للمسلمين: ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس وهو هالك ومن معه فهلم إلينا الثاني أنهم اليهود من بني قريظة قالوا لإخوانهم من المنافقين: هلم إلينا أي تعالوا إلينا وفارقوا محمدا فإنه هالك وإن أبا سفيان إن ظفر لم يبق منكم أحدا والثالث ما حكاه بن زيد: أن رجلا من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بين الرماح والسيوف فقال أخوه وكان من أمه وأبيه: هلم إلي قد تبع بك وبصاحبك أي قد أحيط بك وبصاحبك فقال له: كذبت والله لأخبرنه بأمرك وذهب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليخبره فوجده قد نزل عليه جبريل عليه السلام بقوله تعالى: قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ذكره الماوردي والثعلبي أيضا ولفظه: قال بن زيد هذا يوم الأحزاب انطلق رجل من عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فوجد أخاه بين يديه رغيف وشواء ونبيذ فقال له: أنت في هذا ونحن بين الرماح والسيوف فقال: هلم إلى هذا فقد تبع لك ولأصحابك والذي تحلف به لا يستقل بها محمد أبدا فقال: كذبت فذهب إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يخبره فوجده قد نزل عليه جبريل بهذه الآية ) ولا يأتون البأس إلا قليلا( خوفا من الموت وقيل: لا يحضرون القتال إلا رياء وسمعة

الأحزاب: )19( أشحة عليكم فإذا . . . . .

)الاحزاب 19(

قوله تعالى: )أشحة عليكم ( أي بخلاء عليكم أي بالحفر في الخندق والنفقة في سبيل الله قاله مجاهد وقتادة وقيل: بالقتال معكم وقيل: بالنفقة على فقرائكم ومساكينكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت