فهرس الكتاب
"صفحة رقم 153"
وقيل: أشحة بالغنائم إذا أصابوها قاله السدي وانتصب على الحال قال الزجاج ونصبه عند الفراء من أربع جهات: إحداها أن يكون على الذم ويجوز أن يكون عنده نصبا بمعنى يعوقون أشحة ويجوز أن يكون التقدير: والقائلين أشحة ويجوز عنده ولا يأتون البأس إلا قليلا أشحة أي أنهم يأتونه أشحة على الفقراء بالغنيمة النحاس: ولا يجوز أن يكون العامل فيه المعوقين ولا القائلين لئلا يفرق بين الصلة والموصول بن الأنباري: إلا قليلا غير تام لأن أشحة متعلق بالأول فهو ينتصب من أربعة أوجه: أحدها أن تنصبه على القطع من المعوقين كأنه قال: قد يعلم الله الذين يعوقون عن القتال ويشحون عن الإنفاق على فقراء المسلمين ويجوز أن يكون منصوبا على القطع من القائلين أي وهم أشحة ويجوز أن تنصبه على القطع مما في يأتون كأنه قال: ولا يأتون البأس إلا جبناء بخلاء ويجوز أن تنصب أشحة على الذم فمن هذا الوجه الرابع يحسن أن تقف على قوله: إلا قليلا أشحة عليكم وقف حسن ومثله أشحة على الخير حال من المضمر في سلقوكم وهو العامل فيه ) فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت ( وصفهم بالجبن وكذا سبيل الجبان ينظر يمينا وشمالا محددا بصره وربما غشى عليه وفي الخوف وجهان أحدهما من قتال العدو إذا أقبل قاله السدي الثاني الخوف من النبي( صلى الله عليه وسلم ) إذا غلب قاله بن شجرة رأيتهم ينظرون إليك خوفا من القتال على القول الأول ومن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على الثاني تدور أعينهم لذهاب عقولهم حتى لا يصح منهم النظر إلى جهة وقيل: لشدة خوفهم حذرا أن يأتيهم القتل من كل جهة ) فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد ( وحكى الفراء صلقوكم بالصاد وخطيب مسلاق ومصلاق إذا كان بليغا وأصل الصلق الصوت ومنه قول النبي( صلى الله عليه وسلم ) : ) لعن الله الصالقة والحالقة والشاقة ) قال الأعشى