فهرس الكتاب

الصفحة 5513 من 7446

الآية: [2] { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }

قوله تعالى: { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا } وأجاز النحويون في غير القرآن { فَلا مُمْسِكَ } على لفظ {ما} و {لها} على المعنى. وأجازوا { وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَها } وأجازوا { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ } "بالرفع"تكون {ما} بمعنى الذي. أي إن الرسل بعثوا رحمة للناس فلا يقدر على إرسالهم غير الله. وقيل: ما يأتيهم به الله من مطر أو رزق فلا يقدر أحد أن يمسكه ، وما يمسك من ذلك فلا يقدر أحد على أن يرسله. وقيل: هو الدعاء: قاله الضحاك. ابن عباس: من توبة. وقيل: من توفيق وهداية.

قلت: ولفظ الرحمة يجمع ذلك إذ هي منكرة للإشاعة والإبهام ، فهي متناولة لكل رحمة على البدل ، فهو عام في جميع ما ذكر. وفي موطأ مالك: أنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول إذا أصبح وقد مطر الناس: مطرنا بنوء الفتح ، ثم يتلو هذه الآية { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا } . { وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } تقدم.

الآية: [3] { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ }

قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ } معنى هذا الذكر الشكر. { هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ } يجوز في { غَيْرُ } الرفع والنصب والخفض ، فالرفع من وجهين: أحدهما: بمعنى هل من خالق إلا الله ؛ بمعنى ما خالق إلا الله. والوجه الثاني: أن يكون نعتا على الموضع ؛ لأن المعنى: هل خاق غير الله ، و {من} زائدة. والنصب على الاستثناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت