فهرس الكتاب

الصفحة 5517 من 7446

عربي طريف لا يعرفه إلا قليل. وذكره الزمخشري عن الزجاج. قال النحاس: والذي قال الكسائي أحسن ما قيل في الآية ، لما ذكره من الدلالة على المحذوف ، والمعنى أن الله جل وعز نهى نبيه عن شدة الاغتمام بهم والحزن عليهم ، كما قال جل وعز: { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ } قال أهل التفسير: قاتل. قال نصر ابن علي: سألت الأصمعي عن قول النبي صلى الله عليه وسلم في أهل اليمن:"هم أرق قلوبا وأبخع طاعة"ما معنى أبخع ؟ فقال: أنصح. فقلت له: إن أهل التفسير مجاهدا وغيره يقولون في قول الله عز وجل: { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ } : معناه قاتل نفسك. فقال: هو من ذاك بعينه ، كأنه من شدة النصح لهم قاتل نفسه. وقال الحسين بن الفضل: فيه تقديم وتأخير ، مجازه: أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ، فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء. وقيل: الجواب محذوف ؛ المعنى أفمن زين له سوء عمله كمن هدي ، ويكون يدل على هذا المحذوف {فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ } . وقرأ يزيد بن القعقاع: { فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ } وفي { أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ } أربعة أقوال ، أحدها: أنهم اليهود والنصارى والمجوس ؛ قال أبو قلابة. ويكون ، { سُوءُ عَمَلِهِ } معاندة الرسول عليه الصلاة والسلام. الثاني: أنهم الخوارج ؛ رواه عمر بن القاسم. يكون"سوء عمله"تحريف التأويل. الثالث: الشيطان ؛ قال الحسن. ويكون { سُوءُ عَمَلِهِ } الإغواء. الرابع: كفار قريش ؛ قاله الكلبي. ويكون { سُوءُ عَمَلِهِ } الشرك. وقال: إنها نزلت في العاص بن وائل السهمي والأسود بن المطلب. وقال غيره: نزلت في أبي جهل بن هشام. { فَرَآهُ حَسَنًا } أي صوابا ؛ قال الكلبي. وقال: جميلا.

قلت: والقول بأن المراد كفار قريش أظهر الأقوال ؛ لقوله تعالى: { لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ } وقوله: { وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ } وقال: { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا } وقوله: { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت