فهرس الكتاب

الصفحة 5523 من 7446

إلى عمله ، فإن كان العمل موافقا لقوله صعدا جميعا ، وإن كان عمله. مخالفا وقف قوله حتى يتوب من عمله". فعلى هذا العمل الصالح يرفع الكلم الطيب إلى الله. والكناية في { يَرْفَعُهُ } ترجع إلى الكلم الطيب. وهذا قول ابن عباس وشهر بن حوشب وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة وأبي العالية والضحاك. وعلى أن { الْكَلِمُ الطَّيِّبُ } هو التوحيد ، فهو الرافع للعمل الصالح ؛ لأنه لا يقبل العمل الصالح إلا مع الإيمان والتوحيد. أي والعمل الصالح يرفعه الكلم الطيب ؛ فالكناية تعود على العمل الصالح. وروي هذا القول عن شهر بن حوشب قال: { الْكَلِمُ الطَّيِّبُ } القرآن { وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } القرآن. وقيل: تعود على الله جل وعز ؛ أي أن العمل الصالح يرفعه الله على الكلم الطيب ؛ لأن العمل تحقيق الكلم ، والعامل أكثر تعبا من القائل ، وهذا هو حقيقة الكلام ؛ لأن الله هو الرافع الخافض. والثاني والأول مجاز ، ولكنه سائغ جائز. قال النحاس: القول الأول أولاها وأصحها لعلو من قال به ، وأنه في العربية أولى ؛ لأن القراء على رفع العمل. ولو كان المعنى: والعمل الصالح يرفعه الله ، أو العمل الصالح يرفعه الكلم الطيب ، لكان الاختيار نصف العمل. ولا نعلم أحدا قرأه منصوبا إلا شيئا روي عن عيسى ، بن عمر أنه قال: قرأه أناس { وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ الله } . وقيل: والعمل الصالح يرفع صاحبه ، وهو الذي أراد العزة وعلم أنها تطلب من الله تعالى ؛ ذكره القشيري."

الثانية- ذكروا عند ابن عباس أن الكلب يقطع الصلاة ، فقرأ هذه الآية: { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } . وهذا استدلال بعموم على مذهب السلف في القول بالعموم ،"وقد دخل في الصلاة بشروطها ، فلا يقطعها عليه شيء إلا بثبوت ما يوجب ذلك ؛ من مثل ما انعقدت به من قرآن أو سنة أو إجماع. وقد تعلق من رأى ، ذلك بقوله عليه السلام:"يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود"فقلت: ما بال الكلب الأسود من الكلب الأبيض من الكلب الأحمر ؟ فقال:"إن الأسود شيطان"خرجه مسلم. وقد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت