فهرس الكتاب

الصفحة 5526 من 7446

المعمر { إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } أي كتابة الأعمال والآجال غير متعذر عليه. وقراءة العامة { يُنْقَصُ } بضم الياء وفتح القاف وقرأت فرقة منهم يعقوب { يَنْقَصُ } بفتح الياء وضم القاف ، أي لا ينقص من عمره شيء. يقال ، نقص الشيء بنفسه ونقصه غيره ، وزاد بنفسه وزاده غيره ، متعد ولازم. وقرأ الأعرج والزهري {مِن عُمْره} بتخفيف الميم وضمها الباقون. وهما لغتان مثل السحْق والسحُق. و { يَسِيرٌ } أي إحصاء طويل الأعمار وقصيرها لا يتعذر عليه شيء منها ولا يعزب. والفضل منه: يسر ولو سميت به إنسانا انصرف ؛ لأنه فعيل.

الآية: [12] { وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }

قوله تعالى: { وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ } فيه أربع مسائل:

الأولى- قال ابن عباس: { فُرَاتٌ } حلو ، و { أُجَاجٌ } مر. وقرأ طلحة: { وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ } بفتح الميم وكسر اللام بغير ألف. وأما المالح فهو الذي يجعل فيه الملح. وقرأ عيسى وابن أبي إسحاق { سَيغ شَرَابُهُ } مثل سيد وميت. { وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا } لا اختلاف في أنه منهما جميعا. وقد مضى في {النحل} الكلام فيه.

الثانية- قوله تعالى: { وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا } مذهب أبي إسحاق أن الحلية إنما تستخرج من الملح ، فقيل منهما لأنهما مختلطان. وقال غيره: إنما تستخرج الأصداف التي فيها الحلية من الدر وغيره من المواضع التي فيها العذب والملح نحو العيون ، فهو مأخوذ منهما ؛ لأن في البحر عيونا عذبة ، وبينهما يخرج اللؤلؤ عند التمازج. وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت