فهرس الكتاب

الصفحة 5527 من 7446

من مطر السماء. وقال محمد بن يزيد قولا رابعا ، قال: إنما تستخرج الحلية من الملح خاصة. النحاس: وهذا أحسنها وليس هذا عنده ، لأنهما مختلطان ، ولكن جمعا ثم أخبر عن أحدهما كما قال جل وعز: { وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ } وكما تقول: لو رأيت الحسن والحجاج لرأيت خيرا وشرا. وكما تقول: لو رأيت الأعمش وسيبويه لملأت يدك لغة ونحوا. فقد عرف معنى هذا ، وهو كلام فصيح كثير ، فكذا: { وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا } فاجتمعا في الأول وانفرد الملح بالثاني.

الثالث- وفي قوله: { تَلْبَسُونَهَا } ، دليل على أن لباس كل شيء بحسبه ؛ فالخاتم يجعل في الإصبع ، والسوار في الذراع ، والقلادة في العنق ، والخلخال في الرجل. وفي البخاري والنسائي عن ابن سيرين قال قلت لعبيدة: افتراش الحرير كلبسه ؟ فال نعم. وفي ، الصحاح عن أنس"فقمت على حصير لنا قد اسود من طول ما لبس". الحديث.

قوله تعالى: { وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ } قال النحاس: أي ماء الملح خاصة ، ولولا ذلك لقال فيهما. وقد مخرت السفينة تمخر إذا شقت الماء. وقد مضى هذا في {النحل} . { لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ } فال مجاهد: التجارة في الفلك إلى البلدان البعيدة: في مدة قريبة ؛ كما تقدم في {البقرة} . وقيل: ما يستخرج من حليته ويصاد من حيتانه. { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } على ما آتاكم من فضله. وقيل: على ما أنجاكم من هوله.

الآية: [13] { يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمّىً ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ }

قوله تعالى: { يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ } تقدم. { وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمّىً } تقدم في {لقمان} بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت