فهرس الكتاب

الصفحة 5541 من 7446

بحرمة كلمة الإخلاص:"لا إله إلا الله محمد رسول الله". وقال محمد بن علي الترمذي: جمعهم في الاصطفاء إزالة للعلل عن العطاء ؛ لأن الاصطفاء يوجب الإرث ، لا الإرث يوجب الاصطفاء ، ولذلك قيل في الحكمة: صحح النسبة ثم النسبة ادع في الميراث. وقيل: أخر السابق ليكون أقرب إلى الجنات والثواب ، كما قدم الصوامع والبيع في {سورة الحج} على المساجد ، لتكون الصوامع أقرب إلى الهدم والخراب ، وتكون المساجد أقرب إلى ذكر الله. وقيل: إن الملوك إذا أرادوا الجمع بين الأشياء بالذكر قدموا الأدنى ؛ كقوله تعالى: { لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ } وقوله: { َيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ } وقوله: { لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ }

قلت: ولقد أحسن من قال:

وغاية هذا الجود أنت وإنما ... يوافي إلى الغايات في آخر الأمر

قوله تعالى: { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا } جمعهم في الدخول لأنه ميراث ، والعاق والبار في الميراث سواء إذا كانوا معترفين بالنسب ؛ فالعاصي والمطيع مقرّون بالرب. وقرئ: { جَنَّةُ عَدْنٍ } على الأفراد ، كأنها جنة مختصة بالسابقين لقلتهم ؛ على ما تقدم. و { جَنَّاتُ عَدْنٍ } بالنصب على ، إضمار فعل يفسره الظاهر ؛ أي يدخلون جنات عدن يدخلونها. وهذا للجميع ، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى. وقرأ أبو عمرو {يُدخَلونها} بضم الياء وفتح الخاء. قال: لقوله { يُحَلَّوْنَ } . وقد مضى في {الحج } الكلام في قوله تعالى: { يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ }

{ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ } قال أبو ثابت: دخل رجل المسجد. فقال اللهم ارحم غربتي وأنس وحدتي يسر لي جليسا صالحا. فقال أبو الدرداء: لئن كنت صادقا فلأنا أسعد بذلك منك ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت