فهرس الكتاب

الصفحة 5542 من 7446

الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ -قال فيجيء هذا السابق فيدخل الجنة بغير حساب ، وأما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ، وأما الظالم لنفسه فيحبس في المقام ويوبخ ويقرع ثم يدخل الجنة فهم الذين قالوا: { وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ } وفي لفظ آخر وأما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك يحبسون في طول المحشر ثم هم الذين يتلقاهم الله برحمته فهم الذين يقولون { وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ إلى قوله وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ } . وقيل: هو الذي يؤخذ منه في مقامه ؛ يعني يكفر عنه بما يصيبه من الهم والحزن ، ومنه قوله تعالى: { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } يعني في الدنيا. قال الثعلبي: وهذا التأويل أشبه بالظاهر ؛ لأنه قال: { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا } ، ولقوله: { الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا } والكافر والمنافق لم يصطفوا.

قلت: وهذا هو الصحيح ، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ، ريحها وطيب وطعمها مر". فأخبر أن المنافق يقرؤه ، وأخبر الحق سبحانه وتعالى أن المنافق في الدرك الأسفل من النار ، وكثير من الكفار واليهود والنصارى يقرؤونه في زماننا هذا. وقال مالك: قد يقر القرآن من لا خير فيه. والنصب: التعب. واللغوب: الإعياء

الآية: [36] { وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ }

الآية: [37] { وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت