فهرس الكتاب

الصفحة 5550 من 7446

وهذا لاحجة فيه ؛ لأن سيبويه لم يجزه ، وإنما حكاه عن بعض النحويين ، والحديث إذا قيل فيه عن بعض العلماء لم يكن فيه حجة ، فكيف وإنما جاء به على وجه الشذوذ ولضرورة الشعر وقد خولف فيه. وزعم الزجاج أن أبا العباس أنشده:

إذا اعوججن قلت صاح قوم

وأنه أنشد:

فاليوم اشرب غير مستحقب

بوصل الألف على الأمر ؛ ذكر جميعه النحاس. الزمخشري: وقرأ حمزة { الْمَكْرُ السَّيِّئُ } بسكون الهمزة ، وذلك لاستثقاله الحركات ، ولعله اختلس فظن سكونا ، أو وقف وقفة خفيفة ثم ابتدأ {وَلا يَحِيقُ} . وقرأ ابن مسعود { وَمَكْرًَا سيئًا } وقال المهدوي: ومن سكن الهمزة من قوله: {ومكر السيئ} فهو على تقدير الوقف عليه ، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف ، أو على أنه أسكن الهمزة لتوالي الكسرات والياءات ، كما قال:

فاليوم اشرب غير مستحقب

قال القشيري: وقرأ حمزة {ومكر السيئْ } بسكون الهمزة ، وخطأه أقوام. وقال قوم: لعله وقف عليه لأنه تمام الكلام ، فغلط الراوي وروى ذلك عنه في الإدراج ، وقد سبق الكلام في أمثال هذا ، وقلنا: ما ثبت بالاستفاضة أو التواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأه فلا بد من جوازه ، ولا يجوز أن يقال: إنه لحن ، ولعل مراد من صار إلى الخطة أن غيره أفصح منه ، وإن كان هو فصيحا. { وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ } أي لا ينزل عاقبه الشرك إلا بمن أشرك. وقيل: هذا إشارة إلى قتلهم ببدر. وقال الشاعر:

وقد دفعوا المنية فاستقلت ... ذراعا بعد ما كانت تحيق

أي تنزل ، وهذا قول قطرب. وقال الكلبى: { يَحِيقُ } بمعنى يحيط. والحوق الإحاطة ، يقال: حاق به كذا أي أحاط به. وعن ابن عباس أن كعبا قال له: إني أجد في التوراة"من حفر لأخيه حفرة وقع فيها"؟ فقال ابن عباس: فاني أوجدك في القرآن ذلك. قال: وأين ؟ قال: فاقرأ { وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّبِأَهْلِهِ } ومن أمثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت