فهرس الكتاب

الصفحة 5551 من 7446

العرب"من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا"وروى الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تمكر ولا تعن ماكرا فإن الله تعالى يقول: { وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ } ، ولا تبغ ولا تعن باغيا فإن الله تعالى يقول: { فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ } وقال تعالى: { إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ } وقال بعض الحكماء:"

يا أيها الظالم في فعله ... والظلم مردود على من ظلم

إلى متى أنت وحتى متى ... تحصي المصائب وتنسى النعم

وفي الحديث"المكر والخديعة في النار". فقوله:"في النار"يعني في الآخرة تدخل أصحابها في النار ؛ لأنها من أخلاق الكفار لا من أخلاق المؤمنين الأخيار ؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في سياق هذا الحديث:"وليس من أخلاق المؤمن المكر والخديعة والخيانة". وفي هذا أبلغ تحذير عن التخلق بهذه الأخلاق الذميمة ، والخروج عن أخلاق الإيمان الكريمة.

قوله تعالى: { فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّض سُنَّتَ الأَوَّلِينَ } أي إنما ينتظرون العذاب الذي نزل بالكفار الأولين. { فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا } أي أجرى الله العذاب على الكفار ، وجعل ذلك سنة فيهم ، فهو يعذب بمثله من استحقه ، لا يقدر أحد أن يبدل ذلك ، ولا أن يحول العذاب عن نفسه إلى غيره. والسنة الطريقة ، والجمع سنن. وقد مضى في {آل عمران} وأضافها إلى الله عز وجل. وقال في موضع آخر: {سنة سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا } فأضاف إلى القوم لتعلق الأمر بالجانبين ؛ وهو كالأجل ، تارة يضاف إلى الله ، تارة إلى القوم ؛ قال الله تعالى: { فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ } وقال: { فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ }

الآية: [44] { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت