فهرس الكتاب

الصفحة 5592 من 7446

خَلْفَكُمْ قالوا: {مَتَى هَذَا الْوَعْدُ} وكان هذا استهزاء منهم أيضا أي لا تحقيق لهذا الوعيد ، قال الله تعالى: {مَا يَنْظُرُونَ} أي ما ينتظرون {إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً} وهي نفخة إسرافيل {تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ} أي يختصمون في أمور دنياهم فيموتون في مكانهم ؛ وهذه نفخة الصعق. وفي {يَخِصِّمُونَ} خمس قراءات: قرأ أبو عمرو وابن كثير: {وهم يخصمون} بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد. وكذا روى ورش عن نافع. فأما أصحاب القراءات وأصحاب نافع سوى ورش فرووا عنه {يخصمون} بإسكان الخاء وتشديد الصاد على الجمع ببن ساكنين. وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة: {وهم يخصمون} بإسكان الخاء وتخفيف الصاد من خصمه. وقرأ عاصم والكسائي {وهم يخصمون} بكسر الخاء وتشديد الصاد ، ومعناه يخصم بعضهم بعضا. وقيل: تأخذهم وهم عند أنفسهم يختصمون في الحجة أنهم لا يبعثون. وقد روى ابن جبير عن أبي بكر عن عاصم ، وحماد عن عاصم كسر الياء والخاء والتشديد. قال النحاس: القراءة الأولى أبينها ، والأصل فيها يختصمون فأدغمت التاء في الصاد فنقلت حركتها إلى الخاء. وفي حرف أبي {وهم يختصمون} - وإسكان الخاء لا يجوز ، لأنه جمع بين ساكنين وليس أحدهما حرف مد ولين. وقيل: أسكنوا الخاء على أصلها ، والمعنى يخصم بعضهم بعضا فحذف المضاف ، وجاز أن يكون المعنى يخصمون مجادلهم عند أنفسهم فحذف المفعول. قال الثعلبي: وهي قراءة أبي بن كعب. قال النحاس: فأما {يخصمون} فالأصل فيه أيضا يختصمون ، فأدغمت التاء في الصاد ثم كسرت الخاء لالتقاء الساكنين. وزعم الفراء أن هذه القراءة أجود وأكثر ؛ فترك ما هو أولى من إلقاء حركة التاء على الخاء واجتلب لها حركة أخرى وجمع بين ياء وكسرة ، وزعم أنه أجود وأكثر. وكيف يكون أكثر وبالفتح قراءة الخلق من أهل مكة وأهل البصرة وأهل المدينة! وما روي عن عاصم من كسر الياء والخاء فللإتباع. وقد مضى هذا في"البقرة"في يَخْطَفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت