فهرس الكتاب
أَبْصَارَهُمْ [البقرة: 20] وفي"يونس" {يَهْدِِّي } [يونس: 35] . وقال عكرمة في قوله جل وعز: {إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً} قال: هي النفخة الأولى في الصور. وقال أبو هريرة: ينفخ في الصور والناس في أسواقهم: فمن حالب لقحة ، ومن ذارع ثوبا ، ومن مار في حاجة. وروى نعيم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه فلا يطويانه حتى تقوم الساعة ، والرجل يليط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم الساعة ، والرجل يخفض ميزانه فما يرفعه حتى تقوم الساعة ، والرجل يرفع أكلته إلى فيه فما يبتلعها حتى تقوم الساعة". وفي حديث عبدالله بن عمرو:"وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله - قال - فيصعق ويصعق الناس"الحديث. {فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} أي لا يستطيع بعضهم أن يوصي بعضا لما في يده من حق. وقيل: لا يستطيع أن يوصي بعضهم بعضا بالتوبة والإقلاع ؛ بل يموتون في أسواقهم ومواضعهم. {وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} إذا ماتوا. وقيل: إن معنى {وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} لا يرجعون إليهم قولا. وقال قتادة: {وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} أي إلى منازلهم ؛ لأنهم قد أعجلوا عن ذلك.
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ، قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ، إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ، فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} هذه النفخة الثانية للنشأة. وقد بينا في سورة:"النمل"أنهما نفختان لا ثلاث. وهذه الآية دالة على ذلك. وروى المبارك بن