فهرس الكتاب

الصفحة 5594 من 7446

فضالة عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بين النفختين أربعون سنة: الأولى يميت الله بها كل حي ، والأخرى يحيي الله بها كل ميت". وقال قتادة: الصور جمع صورة ؛ أي نفخ في الصور والأرواح. وصورة وصور مثل سورة البناء وسور ؛ قال العجاج:

ورب ذي سرادق محجور ... سرتُ إليه في أعالي السور

وقد روي عن أبي هريرة أنه قرأ: {ونفخ في الصور} . النحاس: والصحيح أن {الصور} بإسكان الواو: القرن ؛ جاء بذلك التوقيف عن رسول الله ، وذلك معروف في كلام العرب. أنشد أهل اللغة:

نحن نطحناهم غداة الغورين ... بالضابحات في غبار النقعين

نطحا شديدا لا كنطح الصورين

وقد مضى هذا في"الأنعام"مستوفى. {فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ} أي القبور. وقرئ بالفاء"من الأجداف"ذكره الزمخشري. يقال: جدث وجدف. واللغة الفصيحة الجدث:"بالثاء"والجمع أجدث وأجداث ؛ قال المتنخل الهذلي:

عرفت بأجدث فنعاف عرق ... علامات كتحبير النماط

واجتدث: أي اتخذ جدثا. {إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} أي يخرجون ؛ قال ابن عباس وقتادة ومنه قول امرئ القيس:

فسلي ثيابي من ثيابك تنسلي

ومنه قيل للولد نسل ؛ لأنه يخرج من بطن أمه. وقيل: يسرعون. والنسلان والعسلان: الإسراع في السير ، ومنه مشية الذئب ؛ قال:

عسلان الذئب أمسى قاربا ... برد الليل عليه فنسل

يقال: عسل الذئب ونسل ، يعسل وينسل ، من باب ضرب يضرب. ويقال: ينسل بالضم أيضا. وهو الإسراع في المشي ؛ فالمعنى يخرجون مسرعين. وفي التنزيل: مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت