فهرس الكتاب

الصفحة 5687 من 7446

الآية: 149 - 157 {فاستفتهم فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ، أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ ، أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ، أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ، مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ، أَفَلا تَذَكَّرُونَ ، أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ ، فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }

قوله تعالى: {فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ } لما ذكر أخبار الماضين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم احتج على كفار قريش في قولهم: إن الملائكة بنات الله ؛ فقال: {فَاسْتَفْتِهِمْ } . وهو معطوف على مثله في أول السورة وإن تباعدت بينهم المسافة ؛ أي فسل يا محمد أهل مكة {ألربك البنات} وذلك أن جهينة وخزاعة وبني مليح وبنى سلمة وعبد الدار زعموا أن الملائكة بنات الله. وهذا سؤال توبيخ.

{أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ } أي حاضرون لخلقنا إياهم إناثا ؛ وهذا كما قال الله عز وجل: {وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ } [الزخرف: 19] . ثم قال: {ألا إنهم من إفكهم} وهو أسوأ الكذب {ليقولون ، ولد الله وإنهم لكاذبون} في قولهم إن لله ولدا وهو الذي لا يلد ولا يولد. و {إن} بعد {ألا} مكسورة ؛ لأنها مبتدأة. وحكى سيبويه أنها تكون بعد أما مفتوح أو مكسورة ؛ فالفتح على أن تكون أما بمعنى حقا ، والكسر على أن تكون أما بمعنى ألا. النحاس: وسمعت علي بن سليمان يقول يجوز فتحها بعد ألا تشبيها بأما ، وأما في الآية فلا يجوز إلا كسرها ؛ لأن بعدها الرفع. وتمام الكلام {كاذبون} . ثم يبتدئ {أصطفى}

على معنى التقريع والتوبيخ كأنه قال: ويحكم {أَصْطَفَى الْبَنَاتِ } أي اختار البنات وترك البنين. وقراءة العامة {أصطفى} بقطع الألف ؛ لأنها ألف استفهام دخلت على ألف الوصل ، فحذفت ألف الوصل وبقيت ألف الاستفهام مفتوح مقطوعة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت