فهرس الكتاب
قال:"أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى ونوم على وتر"لفظ البخاري. وقال مسلم:"وركعتي الضحى"وخرجه من حديث أبي الدرداء كما خرجه البخاري من حديث أبي هريرة. وهذا كله يدل على أن أقل الضحى ركعتان وأكثره ثنتا عشرة. والله أعلم. وأصل السلامى:"بضم السين"عظام الأصابع والأكف والأرجل ، ثم استعمل في سائر عظام الجسد ومفاصله. وروي من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله واستغفر الله وعزل حجرا عن طريق الناس ، أو شوكة أو عظما عن طريق الناس وأمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلاثمائة سلامى فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار"قال أبو توبة: وربما قال:"يمسي"كذا خرجه مسلم. وقوله:"ويجزي من ذلك ركعتان"أي يكفي من هذه الصدقات عن هذه الأعضاء ركعتان. وذلك أن الصلاة عمل بجميع أعضاء الجسد ؛ فإذا صلى فقد قام كل عضو بوظيفته التي عليه في الأصل. والله أعلم.
الآية: [19] { وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ }
الآية: [20] { وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ }
قوله تعالى: { وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً } معطوف على الجبال. قال الفراء: ولو قرئ { وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً } لجاز ؛ لأنه لم يظهر الفعل. قال ابن عباس: كان داود عليه السلام إذا سبح جاوبته الجبال واجتمعت إليه الطير فسبحت معه. فاجتماعها إليه حشرها. فالمعنى وسخرنا الطير مجموعة إليه لتسبح الله معه. وقيل: أي وسخرنا الريح لتحشر الطيور إليه لتسبح معه. أو أمرنا الملائكة تحشر الطيور. { كُلٌّ لَهُ } أي لداود { أَوَّابٌ } أي مطيع ؛ أي تأتيه وتسبح معه. وقيل: الهاء لله عز وجل.
قوله تعالى: { وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ } أي قويناه حتى ثبت. قيل: بالهيبة وإلقاء الرعب منه في القلوب. وقيل: بكثرة الجنود. وقيل: بالتأييد والنصر. وهذا اختيار ابن العربي.