فهرس الكتاب

الصفحة 5772 من 7446

الآية: [45] { وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ }

الآية: [46] { إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ }

الآية: [47] { وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ }

قوله تعالى: { وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ } قرأ ابن عباس: { عَبْدَنَا } بإسناد صحيح ؛ رواه ابن عيينة عن عمرو عن عطاء عنه ، وهي قراءة مجاهد وحميد وابن محيصن وابن كثير ؛ فعلى هذه القراءة يكون {إبراهيم} بدلا من { عَبْدَنَا } و {إسحاق ويعقوب} عطف. والقراءة بالجمع أبين ، وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم ، ويكون {إبراهيم} وما بعده على البدل. النحاس: وشرح هذا من العربية أنك إذا قلت: رأيت أصحابنا زيدا وعمرا وخالدا ، فزيد وعمرو وخالد بدل وهم الأصحاب ، وإذا قلت رأيت صاحبنا زيدا وعمرا وخالدا فزيد وحده بدل وهو صاحبنا ، وزيد وعمرو عطف على صاحبنا وليسا بداخلين في المصاحبة إلا بدليل غير هذا ، غير أنه قد علم أن قوله: {وإسحاق ويعقوب} داخل في العبودية. وقد استدل بهذه الآية من قال: إن الذبيح إسحاق لا إسماعيل ، وهو الصحيح على ما ذكرناه في كتاب:"الإعلام بمولد النبي عليه السلام". { أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ } قال النحاس: أما { وَالأَبْصَارِ } فمتفق على تأويلها أنها البصائر في الدين والعلم. وأما { الأَيْدِي } فمختلف في تأويلها ؛ فأهل التفسير يقولون: إنها القوة في الدين. وقوم يقولون:"الأيدي"جمع يد وهي النعمة ؛ أي هم أصحاب النعم ؛ أي الذين أنعم الله عز وجل عليهم. وقيل: هم أصحاب النعم والإحسان ؛ لأنهم قد أحسنوا وقدموا خيرا. وهذا اختيار الطبري. { وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ } أي الذين اصطفاهم من الأدناس واختارهم لرسالته ومصطفين جمع مصطفى والأصل مصتفى وقد مضى في {البقرة} عند قوله: { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ } {والأخيار} جمع خير. وقرأ الأعمش وعبدالوارث والحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت