فهرس الكتاب

الصفحة 5828 من 7446

قتادة: هؤلاء أصناف ؛ صنف منهم قال: { يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ } . وصنف منهم قال: { لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } . وقال آخر: { لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } فقال الله تعالى ردا لكلامهم: { بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي } قال الزجاج: {بلى} جواب النفي وليس في الكلام لفظ النفي ، ولكن معنى { لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي } ما هداني ، وكأن هذا القائل قال ما هديت ؛ فقيل: بل قد بين لك طريق الهدى فكنت بحيث لو أردت أن تؤمن أمكنك أن تؤمن. {آياتي} أي القرآن. وقيل: عنى بالآيات المعجزات ؛ أي وضح الدليل فأنكرته وكذبته. { وَاسْتَكْبَرْتَ } أي تكبرت عن الإيمان { وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ } . وقال: { وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ } وهو خطاب الذكر ؛ لأن النفس تقع على الذكر والأنثى. يقال: ثلاثة أنفس. وقال المبرد ؛ تقول العرب نفس واحد أي إنسان واحد. وروى الربيع بن أنس عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: { بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ } . وقرأ الأعمش: { بَلَى قَدْ جَاءَتْهُ آيَاتِي } وهذا يدل على التذكير. والربيع بن أنس لم يلحق أم سلمة إلا أن القراءة جائزة ؛ لأن النفس تقع للمذكر والمؤنث. وقد أنكر هذه القراءة بعضهم وقال: يجب إذا كسر التاء أن تقول وكنت من الكوافر أو من الكافرات. قال النحاس: وهذا لا يلزم ؛ ألا ترى أن قبله { أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ } ثم قال: { وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ } ولم يقل من السواخر ولا من الساخرات. والتقدير في العربية على كسر التاء { وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ } من الجمع الساخرين أو من الناس الساخرين أو من القوم الساخرين.

الآية: [60] { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ }

الآية: [61] { وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ }

الآية: [62] { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ }

الآية: [63] { لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }

الآية: [64] { قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت