اللحمين: أنهم الذين يكثرون أكل اللحم ؛ ومنه قول عمر: اتقوا هذه المجازر فإن لها ضراوة كضراوة الخمر ؛ ذكره المهدوي. والأول قول سفيان الثوري. { ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا } أي يقال لهم ذلك اليوم ، وقد قال الله تعالى: { لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ } { فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ } تقدم جميعه.
قوله تعالى: { فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ } هذا تسلية للنبي عليه السلام ، أي إنا لننتقم لك منهم إما في حياتك أو في الآخرة. { فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ } في موضع جزم بالشرط وما زائدة للتوكيد وكذا النون وزال الجزم وبني الفعل على الفتح. { أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ } عطف عليه { فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ } الجواب.
قوله تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ } عزاه أيضا بما لقيت الرسل من قبل. { مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ } أي أنبأناك بأخبارهم وما لقوا من قومهم. { وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ } أي من قبل نفسه { إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ } أي إذا جاء الوقت المسمى لعذابهم أهلكهم الله ، وإنما التأخير لإسلام من علم الله إسلامه منهم ، ولمن في أصلابهم من المؤمنين. وقيل: أشار بهذا إلى القتل ببدر. { قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ} بالحق وخسر هنالك المبطلون"أي الذين يتبعون الباطل والشرك."
الآية: [79] { اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ }
الآية: [80] { وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ }
الآية: [81] { وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ }
قوله تعالى: { اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعَامَ } قال أبو إسحاق الزجاج: الأنعام ها هنا الإبل. { لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } فاحتج من منع أكل الخيل وأباح أكل الجمال بأن