الثوب. { فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ } أي اعمل في هلاكنا فإنا عاملون في هلاكك ؛ قاله الكلبي. وقال مقاتل: اعمل لإلهك الذي أرسلك ، فإنا نعمل لآلهتنا التي نعبدها. وقيل: أعمل بما يقتضيه دينك ، فإنا عاملون بما يقتضيه ديننا. ويحتمل خامسا: فاعمل لآخرتك فإنا نعمل لدنيانا ؛ ذكره الماوردي.
الآية: [6] { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ }
الآية: [7] { الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ }
الآية: [8] { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ }
قوله تعالى: { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ } أي لست بملك بل أنا من بني آدم. قال الحسن: علمه الله تعالى التواضع. { يُوحَى إِلَيَّ } أي من السماء على أيدي الملائكة { أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ } فآمنوا به { فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ } أي وجهوا وجوهكم بالدعاء له والمسألة إليه ، كما يقول الرجل: استقم إلى منزلك ؛ أي لا تعرج على شيء غير القصد إلى منزلك. { وَاسْتَغْفِرُوهُ } أي من شرككم. { وَوَيْلٌ } لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ قال ابن عباس: الذين لا يشهدون"أن لا إله إلا الله"وهي زكاة الأنفس. وقال قتادة: لا يقرون بالزكاة أنها واجبة. وقال الضحاك ومقاتل: لا يتصدقون ولا ينفقون في الطاعة. قرعهم بالشح الذي يأنف منه الفضلاء ، وفيه دلالة على أن الكافر يعذب بكفر مع منع وجوب الزكاة عليه. وقال الفراء وغيره: كان المشركون ينفقون النفقات ، ويسقون الحجيج ويطعمونهم ، فحرموا ذلك على من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فنزلت فيهم هذه الآية. { وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ } فلهذا لا ينفقون في الطاعة ولا يستقيمون ولا يستغفرون.