وقال مجاهد: { غَيْرُ مَمْنُونٍ } غير محسوب. وقيل: { غَيْرُ مَمْنُونٍ } عليهم به. قال السدي: نزلت في الزمني والمرضى والهرمى إذا ضعفوا عن الطاعة كتب لهم من الأجر كأصح ما كانوا يعملون فيه.
الآية: [9] { قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ }
الآية: [10] { وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ }
الآية: [11] { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ }
الآية: [12] { فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ }
قوله تعالى: { قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ } { أَئنَّكُمْ } بهمزتين الثانية بين بين و { أَإِنَّكُمْ } بألف بين همزتين وهو استفهام معناه التوبيخ. أمره بتوبيخهم والتعجب من فعلهم ، أي لم تكفرون بالله وهو خالق السموات والأرض ؟ ! { فِي يَوْمَيْنِ } الأحد والاثنين { وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا } أي أضدادا وشركاء { ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ } . { وَجَعَلَ فِيهَا } أي في الأرض { رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا } يعني الجبال. وقال وهب: لما خلق الله الأرض مادت على وجه الماء ؛ فقال لجبريل ثبتها يا جبريل. فنزل فأمسكها فغلبته الرياح ، قال: يا رب أنت أعلم لقد غلبت فيها فثبتها بالجبال وأرساها { وَبَارَكَ فِيهَا } بما خلق فيها من المنافع. قال السدي: أنبت فيها شجرها. { وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا } قال السدي والحسن: أرزاق أهلها ومصالحهم. وقال قتادة ومجاهد: خلق فيها أنهارها وأشجارها ودوابها في يوم الثلاثاء والأربعاء. وقال عكرمة والضحاك: معنى { وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا } أي أرزاق أهلها وما يصلح لمعايشهم من