فهرس الكتاب

الصفحة 5900 من 7446

قوله تعالى: { فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ } أي أكملهن وفرغ منهن. وقيل. أحكمهن كما قال:

وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صنع السوابغ تبع

{ فِي يَوْمَيْنِ } سوى الأربعة الأيام التي خلق فيها الأرض ، فوقع خلق السموات والأرض في ستة أيام ؛ كما قال تعالى: { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ } على ما تقدم في {الأعراف} بيانه. قال مجاهد: ويوم من الستة الأيام كألف سنة مما تعدون. وعن عبدالله بن سلام قال: خلق الله الأرض في يومين ، وقدر فيها أقواتها في يومين ، وخلق السموات في يومين ؛ خلق الأرض في يوم الأحد والاثنين ، وقدر فيها أقواتها يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ، وخلق السموات في يوم الخميس ويوم الجمعة ، وأخر ساعة في يوم الجمعة خلق الله آدم في عجل ، وهي التي تقوم فيها الساعة ، وما خلق الله من دابة إلا وهي تفزع من يوم الجمعة إلا الإنس والجن. على هذا أهل التفسير ؛ إلا ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ، فقال:"خلق الله التربة يوم السبت"الحديث ، وقد تكلمنا على إسناده في أول سورة: {الأنعام} . { وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا } قال قتادة والسدي: خلق فيها شمسها وقمرها ونجومها وأفلاكها ، وخلق في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها من البحار وجبال البرد والثلوج. وهو قول ابن عباس ؛ قال: ولله في كل سماء بيت تحج إليه وتطوف به الملائكة بحذاء الكعبة ، والذي في السماء الدنيا هو البيت المعمور. وقيل: أوحى الله في كل سماء ؛ أي أوحى فيها ما أراده وما أمر به فيها. والإيحاء قد يكون أمرا ؛ لقوله: { بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا } وقوله: { وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ} أي أمرتهم وهو أمر تكوين { وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ } أي بكواكب تضيء وقيل: إن في كل سماء كواكب تضيء. وقيل: بل الكواكب مختصة بالسماء الدنيا. { وَحِفْظًا } أي وحفظناها حفظا ؛ أي من الشياطين الذين يسترقون السمع. وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت