فهرس الكتاب

الصفحة 5901 من 7446

الحفظ بالكواكب التي ترجم بها الشياطين على ما تقدم في {الحجر} بيانه. وظاهر هذه الآية يدل على أن الأرض خلقت قبل السماء. وقال في آية أخرى: { أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا } ثم قال: { وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا } وهذا يدل على خلق السماء أولا. وقال قوم: خلقت الأرض قبل السماء ؛ فأما قوله: { وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا } فالدحو غير الخلق ، فالله خلق الأرض ثم خلق السموات ، ثم دحا الأرض أي مدها وبسطها ؛ قال ابن عباس. وقد مضى هذا المعنى مجودا في {البقرة} والحمد لله. { ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } .

الآية: [13] { فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ }

الآية: [14] { إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ }

الآية: [15] { فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ }

الآية: [16] { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ }

قوله تعالى: { فَإِنْ أَعْرَضُوا } يعني كفار قريش عما تدعوهم إليه يا محمد من الإيمان. { فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ } أي خوفتكم هلاكا مثل هلاك عاد وثمود. { إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ } يعني من أرسل إليهم وإلى من قبلهم { أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ } موضع {أن} نصب بإسقاط الخافض أي بـ { أَلاَّ تَعْبُدُوا } { قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً } بدل الرسل { فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ } من الإنذار والتبشير. قيل: هذا استهزاء منهم. وقيل: إقرار منهم بإرسالهم ثم بعده جحود وعناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت