فهرس الكتاب

الصفحة 5930 من 7446

والأشجار والجبال والبحار وغيرها. وفي الصحاح: الآفاق النواحي ، واحدها أفق وأفق مثل عسر وعسر ، ورجل أفقي بفتح الهمزة والفاء: إذا كان من آفاق الأرض. حكاه أبو نصر. وبعضهم يقول: أفقي بضمها وهو القياس. وأنشد غير الجوهري:

أخذنا بآفاق السماء عليكم ... قمراها والنجوم الطوالع لنا

{ وَفِي أَنْفُسِهِمْ } من لطيف الصنعة وبديع الحكمة حتى سبيل الغائط والبول ؛ فإن الرجل يشرب ويأكل من مكان واحد ويتميز ذلك من مكانين ، وبديع صنعة الله وحكمته في عينيه اللتين هما قطرة ماء ينظر بهما من السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام ، وفي أذنيه اللتين يفرق بهما بين الأصوات المختلفة. وغير ذلك من بديع حكمة الله فيه. وقيل: { وَفِي أَنْفُسِهِمْ } من كونهم نطفا إلى غير ذلك من انتقال أحوالهم كما تقدم في { الْمُؤْمِنُونَ } بيانه. وقيل: المعنى سيرون ما أخبرهم به النبي صلى الله عليه وسلم من الفتن وأخبار الغيب { حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ } فيه أربعة أوجه:

أحدها: أنه القرآن. الثاني: الإسلام جاءهم به الرسول ودعاهم إليه. الثالث: أن ما يريهم الله ويفعل من ذلك هو الحق. الرابع: أن محمدا صلى الله عليه وسلم هو الرسول الحق. { أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ } في موضع رفع بأنه فاعل بـ {ـيكف} و { أَنَّهُ } بدل من {رَبِّكَ} فهو رفع إن قدرته بدلا على الموضع ، وجر {إن} قدرته بدلا على اللفظ. ويجوز أن يكون نصبا بتقدير حذف اللام ، والمعنى أو لم يكفهم ربك بما دلهم عليه من توحيده ؛ لأنه {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} وإذا شهده جازى عليه. وقيل: المعنى { أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ } في معاقبته الكفار. وقيل: المعنى { أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ } يا محمد أنه شاهد على أعمال الكفار. وقيل: { أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ } شاهدا على أن القرآن من عند الله. وقيل: { أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ } مما يفعله العبد { شَهِيدٌ} والشهيد بمعنى العالم ؛ أو هو من الشهادة التي هي الحضور { أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ } أي في شك { مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ} في الآخرة. وقال السدي: أي من البعث. { أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ } أي أحاط علمه بكل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت