فهرس الكتاب

الصفحة 5929 من 7446

الآية: [52] { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ }

الآية: [53] { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }

الآية: [54] { أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ }

قوله تعالى: { قُلْ أَرَأَيْتُمْ } أي قل لهم يا محمد { أَرَأَيْتُمْ } يا معشر المشركين. { إِنْ كَانَ } هذا القرآن { مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ } أي فأي الناس أضل ، أي لا أحد أضل منكم لفرط شقاقكم وعداوتكم. وقيل: قوله: { إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ } يرجع إلى الكتاب المذكور في قوله: { آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ } والأول أظهر وهو قول ابن عباس.

قوله تعالى: { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا } أي علامات وحدانيتنا وقدرتنا { فِي الْآفَاقِ } يعني خراب منازل الأمم الخالية { وَفِي أَنْفُسِهِمْ } بالبلايا والأمراض. وقال ابن زيد: { فِي الْآفَاقِ } آيات السماء { وَفِي أَنْفُسِهِمْ } حوادث الأرض. وقال مجاهد: { فِي الْآفَاقِ } فتح القرى ؛ فيسر الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم وللخلفاء من بعده وأنصار دينه في آفاق الدنيا وبلاد المشرق والمغرب عموما ، وفي ناحية المغرب خصوصا من الفتوج التي لم يتيسر أمثالها لأحد من خلفاء الأرض قبلهم ، ومن الإظهار على الجبابرة والأكاسرة وتغليب قليلهم على كثيرهم ، وتسليط ضعفائهم على أقويائهم ، وإجرائه على أيديهم أمورا خارجة عن المعهود خارقة للعادات { وَفِي أَنْفُسِهِمْ } فتح مكة. وهذا اختيار الطبري. وقال المنهال بن عمرو والسدي. وقال قتادة والضحاك: { فِي الْآفَاقِ } وقائع الله في الأمم { وَفِي أَنْفُسِهِمْ } يوم بدر. وقال عطاء وابن زيد أيضا { فِي الْآفَاقِ } يعني أقطار السموات والأرض من الشمس والقمر والنجوم والليل والنهار والرياح والأمطار والرعد والبرق والصواعق والنبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت