الآية: 9 {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
قوله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا} أي بل اتخذوا. {مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} يعني أصناما. {فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ} أي وليك يا محمد وولي من اتبعك ، لا ولي سواه. {وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى} يريد عند البعث. {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} وغيره من الأولياء لا يقدر على شيء.
الآية: 10 {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
قوله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} حكاية قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للمؤمنين ؛ أي وما خالفكم فيه الكفار من أهل الكتاب والمشركين من أمر الدين ، فقولوا لهم حكمه إلى الله لا إليكم ، وقد حكم أن الدين هو الإسلام لا غيره. وأمور الشرائع إنما تتلقى من بيان الله. {ذَلِكُمُ اللَّهُ} أي الموصوف بهذه الصفات هو ربي وحده ؛ وفيه إضمار: أي قل لهم يا محمد ذلكم الله الذي يحيي الموتى ويحكم بين المختلفين هو ربي. {رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} اعتمدت. {وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} أرجع.
الآية: 11 {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَأُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
قوله تعالى: {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} بالرفع على النعت لاسم الله ، أو على تقدير هو فاطر. ويجوز النصب على النداء ، والجر على البدل من الهاء في {عليه} . والفاطر: المبدع والخالق. وقد تقدم. {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} قيل معناه إناثا. وإنما