فهرس الكتاب

الصفحة 6066 من 7446

قولهم: {إِنَّا مُؤْمِنُونَ} ؛ بعد ظهور العذاب غدا أو بعد ظهور أعلام الساعة ، فقد صارت المعارف ضرورية. وهذا إذا جعلت الدخان آية مرتقبة. {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} أي علمه بشر أو علمه الكهنة والشياطين ، ثم هو مجنون وليس برسول.

الآية: 15 {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ}

قوله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا} أي وقتا قليلا ، وعد أن يكشف عنهم ذلك العذاب قليلا ؛ أي في زمان قليل ليعلم أنهم لا يفون بقولهم ، بل يعودون إلى الكفر بعد كشفه ؛ قال ابن مسعود. فلما كشف ذلك عنهم باستسقاء النبي صلى لهم الله عليه وسلم عادوا إلى تكذيبه. ومن قال: إن الدخان منتظر قال: أشار بهذا إلى ما يكون من الفرجة بين آية وآية من آيات قيام الساعة. ثم من قضي عليه بالكفر يستمر على كفره. ومن قال هذا في القيامة قال: أي لو كشفنا عنكم العذاب لعدتم إلى الكفر. وقيل: معنى {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} إلينا ؛ أي مبعوثون بعد الموت. وقيل: المعنى {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} إلى نار جهنم إن لم تؤمنوا.

الآية: 16 {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ}

قوله تعالى: {يوم} محمول على ما دل عليه {مُنْتَقِمُونَ} ؛ أي ننتقم منهم يوم نبطش. وأبعده بعض النحويين بسبب أن ما بعد"إن"لا يفسر ما قبلها. وقيل: إن العامل فيه {مُنْتَقِمُونَ} وهو بعيد أيضا ؛ لأن ما بعد"إن"لا يعمل فيما قبلها. ولا يحسن تعلقه بقوله: {عَائِدُونَ} ولا بقوله: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ ً} ؛ إذ ليس المعنى عليه. ويجوز نصبه بإضمار فعل ؛ كأنه قال: ذكرهم أو أذكر. ويجوز أن يكون المعنى فإنهم عائدون ، فإذا عدتم أنتقم منكم يوم نبطش البطشة الكبرى. ولهذا وصل هذا بقصة فرعون ، فإنهم وعدوا موسى الإيمان إن كشف عنهم العذاب ، ثم لم يؤمنوا حتى غرقوا. وقيل: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} كلام تام. ثم ابتدأ: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} أي ننتقم من جميع الكفار. وقيل: المعنى وارتقب الدخان وارتقب يوم نبطش ، فحذف واو العطف ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت