فهرس الكتاب

الصفحة 6085 من 7446

قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} لما ذكر مستقر الكافرين وعذابهم ذكر نزل المؤمنين ونعيمهم. وقرأ نافع وابن عامر {في مقام} بضم الميم. الباقون بالفتح. قال الكسائي: المقام المكان ، والمقام الإقامة ، كما قال:

عفت الديار محلها فمقامها

قال الجوهري: وأما المقام والمقام فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة ، وقد يكون بمعنى موضع القيام ؛ لأنك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح ، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم ، لأن الفعل إذا جاوز الثلاث فالموضع مضموم الميم ، لأنه مشبه ببنات الأربعة ، نحو دحرج وهذا مدحرجنا. وقيل: المقام (بالفتح) المشهد والمجلس ، و (بالضم) يمكن أن يراد به المكان ، ويمكن أن يكون مصدرا ومقدر فيه المضاف ، أي في موضع إقامة. {أمين} يؤمن فيه من الآفات {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} بدل من {مَقَامٍ أَمِينٍ} . {يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ} لا يرى بعضهم قفا بعض ، متواجهين يدور بهم مجلسهم حيث داروا. والسندس: ما رق من الديباج. والإستبرق: ما غلظ منه. وقد مضى في"الكهف".

الآية: 54 {كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ}

قوله تعالى: {كَذَلِكَ} أي الأمر كذلك الذي ذكرناه. فيوقف على"كذلك". وقيل: أي كما أدخلناهم الجنة وفعلنا بهم ما تقدم ذكره ، كذلك أكرمناهم بأن

قوله تعالى: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} وقد مضى الكلام في العين في"والصافات". والحور: البيض ؛ في قول قتادة والعامة ، جمع حوراء. والحوراء: البيضاء التي يرى ساقها من وراء ثيابها ، ويرى الناظر وجهه في كعبها ؛ كالمرآة من دقة الجلد وبضاضة البشرة وصفاء اللون. ودليل ، هذا التأويل أنها في حرف ابن مسعود {بعيس عين} . وذكر أبو بكر الأنباري أخبرنا أحمد بن الحسين قال حدثنا حسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت