{لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ} الرجز العذاب ؛ أي لهم عذاب من عذاب أليم دليله قوله تعالى: {فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ} [البقرة: 59] أي عذابا. وقيل: الرجز القذر مثل الرجس ؛ وهو كقوله تعالى: {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ} [إبراهيم: 16] أي لهم عذاب من تجرع الشراب القذر. وضم الراء من الرجز ابن محيصن حيث وقع. وقرأ ابن كثير وابن محيصن وحفص {أليم} بالرفع ؛ على معنى لهم عذاب أليم من رجز. الباقون بالخفض نعتا للرجز.
الآية: 12 - 13 {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ، وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}
قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ذكر كمال قدرته وتمام نعمته على عباده ، وبين أنه خلق ما خلق لمنافعهم. {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} يعني أن ذلك فعله وخلقه وإحسان منه وإنعام. وقرأ ابن عباس والجحدري وغيرهما {جميعا مِنُّهُ} بكسر الميم وتشديد النون وتنوين الهاء ، منصوبا على المصدر. قال أبو عمرو: وكذلك سمعت مسلمة يقرؤها {مِنَّةً} أي تفضلا وكرما. وعن مسلمة بن محارب أيضا"جميعا منه"على إضافة المن إلى هاء الكناية. وهو عند أبي حاتم خبر ابتداء محذوف ، أي ذلك ، أو هو منه. وقراءة الجماعة ظاهرة. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} .
الآية: 14 {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا} جزم على جواب {قل} تشبيها بالشرط والجزاء كقولك: قم تصب خيرا. وقيل: هو على حذف اللام. وقيل: على معنى قل