فهرس الكتاب

الصفحة 6147 من 7446

الجن ويدعوهم إلى الله تعالى ويقرأ عليهم القرآن ، فصرف الله عز عز وجل إليه نفرا من الجن من نينوى وجمعهم له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إني أريد أن أقرأ القرآن على الجن الليلة فأيكم يتبعني"؟ فأطرقوا ، ثم قال الثانية فأطرقوا ، ثم قال الثالثة فأطرقوا ، فقال ابن مسعود: أنا يا رسول الله ، قال ابن مسعود: ولم يحضر معه أحد غيري ، فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة دخل النبي صلى الله عليه وسلم شعبا يقال له (شعب الحجون) وخط لي خطا وأمرني أن أجلس فيه وقال:"لا تخرج منه حتى أعود إليك". ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن ، فجعلت أرى أمثال النسور تهوي وتمشي في رفرفها ، وسمعت لغطا وغمغمة حتى خفت على النبي صلى الله عليه وسلم ، وغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه حتى ما أسمع صوته ، ثم طفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب ذاهبين ، ففرغ النبي صلى الله عليه وسلم مع الفجر فقال:"أنمت"؟ قلت: لا والله ، ولقد هممت مرارا أن أستغيث بالناس حتى سمعتك تقرعهم بعصاك تقول اجلسوا ، فقال:"لو خرجت لم آمن عليك أن يخطفك بعضهم"ثم قال:"هل رأيت شيئا"؟ قلت: نعم يا رسول الله ، رأيت رجالا سودا مستثفري ثيابا بيضا ، فقال:"أولئك جن نصيبين سألوني المتاع والزاد فمتعتهم بكل عظم حائل وروثة وبعرة". فقالوا: يا رسول الله يقذرها الناس علينا. فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بالعظم والروث. قلت: يا نبي الله ، وما يغني ذلك عنهم قال:"إنهم لا يجدون عظما إلا وجدوا عليه لحمه يوم أكل ، ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها يوم أكل"فقلت: يا رسول الله ، لقد سمعت لغطا شديدا ؟ فقال:"إن الجن تدارأت في قتيل بينهم فتحاكموا إلي فقضيت بينهم بالحق". ثم تبرز النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتاني فقال:"هل معك ماء"؟ فقلت يا نبي الله ، معي إداوة فيها شيء من نبيذ التمر فصببت على يديه فتوضأ فقال:"تمرة طيبة وماء طهور". روى معناه معمر عن قتادة وشعبة أيضا عن ابن مسعود. وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت