فهرس الكتاب

الصفحة 6167 من 7446

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} أي إن تنصروا دين الله ينصركم على الكفار. نظيره: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ} [الحج: 40] وقد تقدم. وقال قطرب: إن تنصروا نبي الله ينصركم الله ، والمعنى واحد. {وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} أي عند القتال. وقيل على الإسلام. وقيل على الصراط. وقيل: المراد تثبيت القلوب بالأمن ، فيكون تثبيت الأقدام عبارة عن النصر والمعونة في موطن الحرب. وقد مضى في"الأنفال"هذا المعنى. وقال هناك: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} [الأنفال: 12] فأثبت هناك واسطة ونفاها هنا ، كقوله تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ} [السجدة: 11] ثم نفاها بقوله: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} [الروم: 40] . {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} [الملك: 2] ومثله كثير ، فلا فاعل إلا الله وحده.

الآية: 8 {وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ}

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا} يحتمل ، الرفع على الابتداء ، والنصب بما يفسره {فَتَعْسًا لَهُمْ} كأنه قال: أتعس الذين كفروا. و {تعسا لهم} نصب على المصدر بسبيل الدعاء ، قاله الفراء ، مثل سقيا له ورعيا. وهو نقيض لعا له. قال الأعشى:

فالتعس أولى لها من أن أقول لعا

وفيه عشرة أقوال: الأول: بعدا لهم ، قاله ابن عباس وابن جريج. الثاني: حزنا لهم ، قاله السدي. الثالث: شقاء لهم ، قال ابن زيد. الرابع: شتما لهم من الله ، قاله الحسن. الخامس: هلاكا لهم ، قال ثعلب. السادس: خيبة لهم ، قاله الضحاك وابن زيد. السابع: قبحا لهم ، حكاه النقاش. الثامن: رغما لهم ، قاله الضحاك أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت