فهرس الكتاب

الصفحة 6168 من 7446

التاسع: شرا لهم ، قاله ثعلب أيضا. العاشر: شقوة لهم ، قال أبو العالية. وقيل: إن التعس الانحطاط والعثار. قال ابن السكيت: التعس أن يخر على وجهه. والنكس أن يخر على رأسه. قال: والتعس أيضا الهلاك. قال الجوهري: وأصله الكب ، وهو ضد الانتعاش. وقد تعس"بفتح العين"يتعس تعسا ، وأتعسه الله. قال مجمع بن هلال:

تقول وقد أفردتها من خليلها ... تعست كما أتعستني يا مجمع

يقال: تعسا لفلان ، أي ألزمه الله هلاكا. قال القشيري: وجوز قوم تعس"بكسر العين". قلت: ومنه حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض"خرجه البخاري. في بعض طرق هذا الحديث"تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش"خرجه ابن ماجة.

قوله تعالى: {وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} أي أبطلها لأنها كانت في طاعة الشيطان. ودخلت الفاء في قوله: {فتعسا} لأجل الإبهام الذي في {الذين} ، وجاء {وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} على الخبر حملا على لفظ الذين ، لأنه خبر في اللفظ ، فدخول الفاء حملا على المعنى ، {وَأَضَلَّ} حملا على اللفظ.

الآية: 9 {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ}

أي ذلك الإضلال والإتعاس ، لأنهم {كرهوا ما أنزل الله} من الكتب والشرائع. {فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} أي ما لهم من صور الخيرات ، كعمارة المسجد وقرى الضيف وأصناف القرب ، ولا يقبل الله العمل إلا من مؤمن. وقيل: أحبط أعمالهم أي عبادة الصنم.

الآية: 10 {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت