وقال آخر:
إن الشواء والنشيل والرغف ... والقينة الحسناء والكأس الأنف
للطاعنين الخيل والخيل قطف
وقال امرؤ القيس:
قد غدا يحملني في أنفه
أي في أوله. وأنف كل شيء أوله. وقال قتادة في هؤلاء المنافقين: الناس رجلان: رجل عقل عن الله فانتفع بما سمع ، ورجل لم يعقل ولم ينتفع بما سمع. وكان يقال: الناس ثلاثة: فسامع عامل ، وسامع عاقل ، وسامع غافل تارك.
قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} فلم يؤمنوا. {وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} في الكفر. {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا} أي للإيمان زادهم الله هدى. وقيل: زادهم النبي صلى الله عليه وسلم هدى. وقيل: ما يستمعونه من القرآن هدى ، أي يتضاعف يقينهم. وقال الفراء: زادهم إعراض المنافقين واستهزاؤهم هدى. وقيل: زادهم نزول الناسخ هدى. وفي الهدى الذي زادهم أربعة أقاويل: أحدها: زادهم علما ، قاله الربيع بن أنس. الثاني: أنهم علموا ما سمعوا وعملوا بما علموا ، قاله الضحاك. الثالث: زادهم بصيرة في دينهم وتصديقا لنبيهم ، قاله الكلبي. الرابع: شرح صدورهم بما هم عليه من الإيمان.
قوله تعالى: {وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} أي ألهمهم إياها. وقيل: فيه خمسة أوجه: أحدها: آتاهم الخشية ، قاله الربيع. الثاني: ثواب تقواهم في الآخرة ، قاله السدي. الثالث: وفقهم للعمل الذي فرض عليهم ، قاله مقاتل. الرابع: بين لهم ما يتقون ، قاله ابن زياد والسدي أيضا. الخامس: أنه ترك المنسوخ والعمل بالناسخ ، قاله عطية. الماوردي: ويحتمل. سادسا: