فهرس الكتاب

الصفحة 6175 من 7446

أنه ترك الرخص والأخذ بالعزائم. وقرئ {وأعطاهم} بدل {وآتاهم} . وقال عكرمة: هذه نزلت فيمن آمن من أهل الكتاب.

الآية: 18 {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ}

قوله تعالى: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} أي فجأة. وهذا وعيد للكفار. {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} أي أماراتها وعلاماتها. وكانوا قد قرؤوا في كتبهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء ، فبعثه من أشراطها وأدلتها ، قاله الضحاك والحسن. وفي الصحيح عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بعثت أنا والساعة كهاتين"وضم السبابة والوسطى ، لفظ مسلم: وخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه. ويروى"بعثت والساعة كفرسي رهان". وقيل: أشراط الساعة أسبابها التي هي دون معظمها. ومنه يقال للدون من الناس: الشرط. وقيل: يعني علامات الساعة انشقاق القمر والدخان ، قال الحسن أيضا. وعن الكلبي: كثرة المال والتجارة وشهادة الزور وقطع الأرحام ، وقلة الكرام وكثرة اللئام. وقد أتينا على هذا الباب في كتاب"التذكرة"مستوفى والحمد لله. وواحد الأشراط شرط ، وأصله الأعلام. ومنه قيل الشرط ، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها. ومنه الشرط في البيع وغيره. قال أبو الأسود:

فإن كنت قد أزمعت بالصرم بيننا ... فقد جعلت أشراط أوله تبدو

ويقال: أشرط فلان نفسه في عمل كذا أي أعلمها وجعلها له. قال أوس بن حجر يصف رجلا تدلى بحبل من رأس جبل إلى نبعة يقطعها ليتخذ منها قوسا:

فأشرط نفسه فيها وهو معصم ... وألقى بأسباب له وتوكلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت