فهرس الكتاب

الصفحة 6176 من 7446

{أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} {أن} بدل اشتمال من {الساعة} ، نحو قوله: {أَنْ تَطَأُوهُمْ} [الفتح: 25] من قوله: {رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ} [الفتح: 25] . وقرئ {بَغْتَةً} بوزن جربة ، وهي غريبة لم ترد في المصادر أختها ، وهي مروية عن أبي عمرو. الزمخشري: وما أخوفني أن تكون غلطة من الراوي عن أبي عمرو ، وأن يكون الصواب {بَغَتَةً} بفتح الغين من غير تشديد ، كقراءة الحسن. وروى أبو جعفر الرؤاسي وغيره من أهل مكة {إن تأتهم بغتة} . قال المهدوي: ومن قرأ {إن تأتهم بغتة} كان الوقف على {الساعة} ثم استأنف الشرط. وما يحتمله الكلام من الشك مردود إلى الخلق ، كأنه قال: إن شكوا في مجيئها {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} .

قوله تعالى: {فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} {ذِكْرَاهُمْ} ابتداء و {أنى لهم} الخبر. والضمير المرفوع في {جَاءَتْهُمْ} للساعة ، التقدير: فمن أين لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة ، قال معناه قتادة وغيره. وقيل: فكيف لهم بالنجاة إذا جاءتهم الذكرى عند مجيء الساعة ، قاله ابن زيد. وفي الذكرى وجهان: أحدهما: تذكيرهم بما عملوه من خير أو شر. الثاني: هو دعاؤهم بأسمائهم تبشيرا وتخويفا ، روى أبان عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة يا فلان قم إلى نورك يا فلان قم لا نور لك"ذكره الماوردي.

الآية: 19 {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ}

قوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} قال الماوردي: وفيه - وإن كان الرسول عالما بالله - ثلاثة أوجه: يعني اعلم أن الله أعلمك أن لا إله إلا الله. الثاني: ما علمته استدلالا فاعلمه خبرا يقينا. الثالث: يعني فاذكر أن لا إله إلا الله ، فعبر عن الذكر بالعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت