فهرس الكتاب

الصفحة 6327 من 7446

عكرمة: المحروم الذي لا يبقى له مال. وقال زيد بن أسلم: هو الذي أصيب ثمره أو زرعه أونسل ماشيته. وقال القرظي: المحروم الذي أصابته الجائحة ثم قرأ {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بََلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} . نظيره في قصة أصحاب الجنة حيث قالوا: {بََلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} . [الواقعة: 66] وقال أبو قلابة: كان رجل من أهل اليمامة له مال فجاء سيل فذهب بماله ، فقال رجل من أصحابه: هذا المحروم فاقسموا له. وقيل: إنه الذي يطلب الدنيا وتدبر عنه. وهو يروى عن ابن عباس أيضا. وقال عبدالرحمن بن حميد: المحروم المملوك. وقيل: إنه الكلب ؛ روي أن عمر بن عبدالعزيز كان في طريق مكة ، فجاء كلب فانتزع عمر رحمه الله كتف شاة فرمى بها إليه وقال: يقولون إنه المحروم. وقيل: إنه من وجبت نفقته بالفقر من ذوي الأنساب ؛ لأنه قد حرم كسب نفسه حتى وجبت نفقته في مال غيره. وروى ابن وهب عن مالك: أنه الذي يحرم الرزق ، وهذا قول حسن ؛ لأنه يعم جميع الأقوال. وقال الشعبي: لي اليوم سبعون سنة منذ احتلمت أسأل عن المحروم فما أنا اليوم بأعلم مني فيه يومئذ. رواه شعبة عن عاصم الأحول عن الشعبي. وأصله في اللغة الممنوع ؛ من الحرمان وهو المنع. علقمة:

ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه ... أنى توجه والمحروم محروم

وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ويل للأغنياء من الفقراء يوم القيامة يقولون ربنا ظلمونا حقوقنا التي فرضت لنا عليهم فيقول الله تعالى وعزتي وجلالي لأقربنكم ولأبعدنهم"ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} ذكره الثعلبي.

الآية: 20 - 23 {وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ}

قوله تعالى: {وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ} لما ذكر أمر الفريقين بين أن في الأرض علامات تدل على قدرته على البعث والنشور ؛ فمنها عود النبات بعد أن صار هشيما ، ومنها أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت