فهرس الكتاب

الصفحة 6352 من 7446

{وَيْلٌ} كلمة تقال للهالك ، وإنما دخلت الفاء لأن في الكلام معنى المجازاة. {الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ} أي في تردد في الباطل ، وهو خوضهم في أمر محمد بالتكذيب. وقيل: في خوض في أسباب الدنيا يلعبون لا يذكرون حسابا ولا جزاء. وقد مضى في"التوبة".

قوله تعالى: {يََوْمَ يُدَعُّونَ} {يََوْمَ} بدل من يومئذ. و {يُدَعُّونَ} معناه يدفعون إلى جهنم بشدة وعنف ، يقال: دععته أدعه دعا أي دفعته ، ومنه قوله تعالى: {فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} [الماعون: 2] . وفي التفسير: إن خزنة جهنم يغلون أيديهم إلى أعناقهم ، ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ، ثم يدفعونهم في النار دفعا على وجوههم ، وزخا في أعناقهم حتى يردوا النار. وقرأ أبو رجاء العطاردي وابن السميقع {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} بالتخفيف من الدعاء فإذا دنوا من النار قالت لهم الخزنة: {هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} في الدنيا.

قوله تعالى: {أَفَسِحْرٌ هَذَا} استفهام معناه التوبيخ والتقريع ؛ أي يقال لهم: {أَفَسِحْرٌ هَذَا} الذي ترون الآن بأعينكم {أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ} وقيل: {أَمْ} بمعنى بل ؛ أي بل كنتم لا تبصرون في الدنيا ولا تعقلون. {اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا} أي تقول لهم الخزنة ذوقوا حرها بالدخول فيها . {سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ} أي سواء كان لكم فيها صبر أو لم يكن فـ . {سَوَاءٌ} خبره محذوف ، أي سواء عليكم الجزع والصبر فلا ينفعكم شيء ، كما أخبر عنهم أنهم يقولون: {سََوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا} [إبراهيم: 21] . {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

الآية: 17 - 20 {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت