فهرس الكتاب

الصفحة 6409 من 7446

و {أَهْوَى} أي أسقط. {فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى} أي ألبسها ما ألبسها من الحجارة ؛ قال الله تعالى: {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} [الحجر: 74] وقيل: إن الكناية ترجع إلى جميع هذه الأمم ؛ أي غشاها من العذاب ما غشاهم ، وأبهم لأن كلا منهم أهلك بضرب غير ما أهلك به الآخر. وقيل: هذا تعظيم الأمر. {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى} أي فبأي نعم ربك تشك. والمخاطبة للإنسان المكذب. والآلاء النعم واحدها ألى وإلى وإلي. وقرأ يعقوب {تَمَارَى} بإدغام إحدى التاءين في الأخرى والتشديد.

الآية: 56 - 62 {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى أَزِفَتِ الْآزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا}

قوله تعالى: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى} قال ابن جريج ومحمد بن كعب: يريد أن محمدا صلى الله عليه وسلم نذير بالحق الذي أنذر به الأنبياء قبله ، فإن أطعتموه أفلحتم ، وإلا حل بكم ما حل بمكذبي الرسل السالفة. وقال قتادة: يريد القرآن ، وأنه نذير بما أنذرت به الكتب الأولى. وقيل: أي هذا الذي أخبرنا به من أخبار الأمم الماضية الذين هلكوا تخويف لهذه الأمة من أن ينزل بهم ما نزل بأولئك من النذر أي مثل النذر ؛ والنذر في قول العرب بمعنى الإنذار كالنكر بمعنى الإنكار ؛ أي هذا إنذار لكم. وقال أبو مالك: هذا الذي أنذرتكم به من وقائع الأمم الخالية هو في صحف إبراهيم وموسى. وقال السدي أخبرني أبو صالح قال: هذه الحروف التي ذكر الله تعالى من قوله تعالى: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى} [النجم: 37] إلى قوله: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى} كل هذه في صحف إبراهيم وموسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت