فهرس الكتاب

الصفحة 6532 من 7446

وأن يتصدق في حال يأمل الحياة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الصدقة فقال:"أن تعطيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش ولا تمهل حتى إذا بلغت التراقي قلت لفلان كذا ولفلان كذا"وأن يخفي صدقته ، لقوله تعالى: {وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} وألا يمن ، لقوله تعالى: {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى} وأن يستحقر كثير ما يعطي ، لأن الدنيا كلها قليلة ، وأن يكون من أحب أموال ، لقوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وأن يكون كثيرا ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"أفضل الرقاب أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها". {فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} وقرأ ابن كثير وابن عامر {فَيُضَعِّفَهُ} بإسقاط الألف إلا ابن عامر ويعقوب نصبوا الفاء. وقرأ نافع وأهل الكوفة والبصرة {فَيُضَاعِفَهُ} بالألف وتخفيف العين إلا أن عاصما نصب الفاء. ورفع الباقون عطفا على {يُقْرِضُ} . وبالنصب جوابا على الاستفهام. وقد مضى في {البقرة} القول في هذا مستوفى. {وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} يعني الجنة.

قوله تعالى: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} العامل في {يَوْمَ} {وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} ، وفي الكلام حذف أي {وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} في {يَوْمَ تَرَى} فيه {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ} أي يمضى على الصراط في قول الحسن ، وهو الضياء الذي يمرون فيه {بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} أي قدامهم. {وَبِأَيْمَانِهِمْ} قال الفراء: الباء بمعنى في ، أي في أيمانهم. أو بمعنى عن أي عن أيمانهم. وقال الضحاك: {نُورُهُمْ} هداهم {وَبِأَيْمَانِهِمْ} كتبهم ، واختاره الطبري. أي يسعى إيمانهم وعملهم الصالح بين أيديهم ، وفي أيمانهم كتب أعمالهم. فالباء على هذا بمعنى في. ويجوز على هذا أن يوقف على {بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} ولا يوقف إذا كانت بمعنى عن. وقرأ سهل بن سعد الساعدي وأبو حيوة {وَبِأَيْمَانِهِمْ} بكسر الألف ، أراد الإيمان الذي هو ضد الكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت