فهرس الكتاب

الصفحة 6737 من 7446

الآية: [6] {ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ}

قوله تعالى: {ذَلِكَ} أي هذا العذاب لهم بكفرهم بالرسل تأتيهم {بِالْبَيِّنَاتِ} أي بالدلائل الواضحة. {فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} أنكروا أن يكون الرسول من البشر. وارتفع"أبشر"على الابتداء. وقيل: بإضمار فعل ، والجمع على معنى بشر ؛ ولهذا قال: {يهدوننا} ولم يقل يهدينا. وقد يأتي الواحد بمعنى الجمع فيكون اسما للجنس ؛ وواحده إنسان لا واحد له من لفظه. وقد يأتي الجمع بمعنى الواحد ؛ نحو قوله تعالى: {مَا هَذَا بَشَرًا} . {فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا} أي بهذا القول ؛ إذ قالوه استصغارا ولم يعلموا أن الله يبعث من يشاء إلى عباده. وقيل: كفروا بالرسل وتولوا عن البرهان وأعرضوا عن الإيمان والموعظة. {وَاسْتَغْنَى اللَّهُ} أي بسلطانه عن طاعة عباده ؛ قاله مقاتل. وقيل: استغنى الله بما أظهره لهم من البرهان وأوضحه لهم من البيان ، عن زيادة تدعو إلى الرشد وتقود إلى الهداية.

الآية: [7] {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}

قوله تعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا} أي ظنوا. الزعم هو القول بالظن. وقال شريح: لكل شيء كنية وكنية الكذب زعموا. قيل: نزلت في العاص بن وائل السهمي مع خباب حسب ما تقدم بيانه في آخر سورة"مريم"، ثم عمت كل كافر. {قُلْ} يا محمد {بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ} أي لتخرجن من قبوركم أحياء. {ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ} لتخبرن . {بِمَا عَمِلْتُمْ} أي بأعمالكم. {وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} إذ الإعادة أسهل من الابتداء.

الآية: [8] {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت