فهرس الكتاب

الصفحة 6777 من 7446

{لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ} وقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} ثم بين هذا الشرف ، فقال: {رَسُولًا} . والأكثر على أن المراد بالرسول هنا محمد صلى الله عليه وسلم. وقال الكلبي: هو جبريل ، فيكونان جميعا منزلين. {يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ} نعت لرسول. و"آيَاتِ اللَّهِ"القرآن. {مُبَيِّنَاتٍ} قراءة العامة بفتح الياء ؛ أي بينها الله. وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي بكسرها ، أي يبين لكم ما تحتاجون إليه من الأحكام. والأولى قراءة ابن عباس واختيار أبي عبيد وأبي حاتم ، لقوله تعالى: {قد بينا لكم الآيات} قوله تعالى: {لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي من سبق له ذلك في علم الله. {مِنَ الظُّلُمَاتِ} أي من الكفر . {إِلَى النُّورِ} الهدى والإيمان. قال ابن عباس: نزلت في مؤمني أهل الكتاب. وأضاف الإخراج إلى الرسول لأن الإيمان يحصل منه بطاعته.

قوله تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} قرأ نافع وابن عامر بالنون ، والباقون بالياء. {قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا} أي وسع الله له في الجنات.

الآية: [12] {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}

قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} دل على كمال قدرته وأنه يقدر على البعث والمحاسبة. ولا خلاف في السموات أنها سبع بعضها فوق بعض ؛ دل على ذلك حديث الإسراء وغيره. ثم قال: {وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} يعني سبعا. واختلف فيهن على قولين: أحدهما: وهو قول الجمهور - أنها سبع أرضين طباقا بعضها فوق بعض ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت