فهرس الكتاب

الصفحة 6795 من 7446

وهو بمعنى الجمع. وصالح المؤمنين أبو بكر ؛ قاله المسيب بن شريك. وقال سعيد بن جبير: عمر. وقال عكرمة: أبو بكر وعمر. وروي شقيق عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} قال: إن صالح المؤمنين أبو بكر وعمر. وقيل: هو علي. عن أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} علي بن أبي طالب". وقيل غير هذا مما تقدم القول فيه. ويجوز أن يكون"وَجِبْرِيلُ"مبتدأ وما بعده معطوفا عليه. والخبر"ظَهِيرٌ"وهو بمعنى الجمع أيضا. فيوقف على هذا على"مَوْلاهُ". ويجوز أن يكون {وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} معطوفا على"مَوْلاهُ"فيوقف على"الْمُؤْمِنِينَ"ويكون {وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ } ابتداء وخبرا. ومعنى"ظَهِيرٌ"أعوان. وهو بمعنى ظهراء ؛ كقوله تعالى: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} وقال أبو علي: قد جاء فعيل للكثرة كقوله تعالى: {وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا يُبَصَّرُونَهُمْ} وقيل: كان التظاهر منهما في التحكم على النبي صلي اله عليه وسلم في النفقة ، ولهذا آلى منهن شهرا واعتزلهن. وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد الناس جلوسا ببابه لم يؤذن لأحد منهم ، قال: فأذن لأبي بكر فدخل ، ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له ، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا حوله نساؤه واجما ساكتا - قال - فقال لأقولن شيئا أضحك النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقال: يا رسول الله ، لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها ؛ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"هن حولي كما ترى يسألنني النفقة". فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها ، وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها ؛ كلاهما يقول: تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده! فقلن: والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أبدا ليس عنده. ثم اعتزلهن شهرا أو تسعا وعشرين. ثم نزلت عليه هذه الآية: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ - حتى بلغ - لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} الحديث. وقد ذكراه في سورة"الأحزاب"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت